النووي
531
روضة الطالبين
لم يتركه ( 1 ) ، لكن يسجد عليه إن أمكنه ، وإلا ترك السجود . فلو نزل وطال الفصل ، ففيه الخلاف المتقدم في الموالاة . ولا تدخل القراءة في الأركان المذكورة . حتى لو قرأ آية فيها موعظة ، وقصد إيقاعها عن الجهتين ، لم يجزئ ، ولا يجوز أن يأتي بآيات تشتمل على الأركان المطلوبة ، لان ذلك لا يسمى خطبة . ولو أتى ببعضها في ضمن آية لم يمتنع . وهل يشترط كون الخطبة كلها ( 2 ) بالعربية ؟ وجهان . الصحيح : اشتراطه ، فإن لم يكن فيهم من يحسن العربية ، خطب بغيرها . ويجب أن يتعلم كل واحد منهم الخطبة العربية ( 3 ) ( 4 ) ، كالعاجز عن التكبير بالعربية . فإن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلموا ، عصوا كلهم ، ولا جمعة لهم . فرع شروط الخطبة ستة أحدها : الوقت . وهو ما بعد الزوال ( 5 ) ، فلا يصح تقديم شئ منها عليه . الثاني : تقديم الخطبتين على الصلاة . الثالث : القيام فيهما مع القدرة ، فإن عجز عن القيام ، فالأولى أن يستنيب . ولو خطب قاعدا أو مضطجعا للعجز ، جاز كالصلاة . ويجوز الاقتداء به ، سواء